2026-04-23

صرخة الحق وفجيعة الدم { نداء عاجل إلى أهلنا في بيت أمر }

بسم الله الرحمن الرحيم

صَرْخَةُ الْحَقِّ وَفَجِيعَةُ الدَّم

نِدَاءٌ عَاجِلٌ إِلَى أَهْلِنَا فِي بَلْدَةِ بَيْت أُمَّر

كَتَبَهُ الشَّيْخ : زُهَيْرُ بْنُ حَسَنٍ حُمَيْدَات

https://www.youtube.com/watch?v=6INVUgyYmYw&list=PLer9bWik6kC4E8pecGZOugASWCqCQ3Cyy&index=1

بِسْمِ اللَّه، وَالْحَمْدُ لِلَّه، وَلَا اسْتِعَانَةَ إِلَّا بِاللَّه، وَلَا تَوَكُّلَ إِلَّا عَلَى اللَّه، الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِين: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: 25]. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَمَلْحَمَةِ الْوَفَاء، الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ الْأَرْكَان: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ]. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين، وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الَّذِينَ أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا شِيَعًا وَأَحْزَابًا؛ فَأَصْبَحُوا بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا مُتَحَابِّين.

أَمَّا بَعْد..

يَا أَهْلَنَا الصَّامِدِينَ فِي بَيْت أُمَّر الْأَبِيَّة، يَا حُمَاةَ الثُّغُورِ فِي خَلِيلِ الرَّحْمَن، يَا تِيجَانَ الرُّؤُوسِ مِنْ عَائِلَتَيْ (اخْلَيِّل) وَ(أَبُو عَيَّاش) الْكِرَام، يَا مَنْ يَجْمَعُكُمْ سَقْفُ السَّمَاءِ الْوَاحِدَة، وَتُرَابُ الْأَرْضِ الْوَاحِدَة، وَقِبْلَةُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَة، وَالْجِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ مَضْرِبًا لِلْأَمْثَالِ فِي الشَّهَامَةِ وَالْمُرُوءَة؛ أُخَاطِبُكُمُ الْيَوْمَ خِطَابًا لَا يُحَابِي أَحَدًا، وَلَا يُجَامِلُ عَائِلَةً عَلَى حِسَابِ الْأُخْرَى، بَلْ هُوَ خِطَابُ الْحَقِّ الْمُرِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُقَالَ فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ الْعَمْيَاءِ الَّتِي أَكَلَتِ الْأَخْضَرَ وَالْيَابِس. أُخَاطِبُكُمْ وَالْقَلْبُ يَقْطُرُ دَمًا، وَالرُّوحُ يُمَزِّقُهَا مَشْهَدُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ وَالْبِيُوتِ الْمُحْتَرِقَةِ وَالْخَسَائِرِ الَّتِي تَجَاوَزَتِ الْمَلَايِين؛ وَلَكِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تُسَاوِي دَمْعَةَ يَتِيمٍ وَاحِدٍ أَوْ صَرْخَةَ أُمٍّ مَكْلُومَةٍ فَقَدَتْ فَلْذَةَ كَبِدِهَا بِسَبَبِ نَزْوَةٍ مِنْ نَزَوَاتِ الشَّيْطَان.

2026-02-17

{ همسة في أذن تارك الصلاة } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

من خطب الشيخ :

زهير بن حسن حميدات

خطبة الجمعة

هَمْسَةٌ فِي أُذُنِ تَارِكِ الصَّلَاة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصَّلَاةَ صِلَةً بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاه، وَمِعْرَاجًا تَرْقَى بِهِ الْأَرْوَاحُ إِلَى عَالَمِ الْقُرْبِ وَالنَّجَاة. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَتَحَ أَبْوَابَهُ لِلطَّارِقِين، وَبَسَطَ يَدَهُ لِلتَّائِبِين، وَنَادَى الْمُدْبِرِينَ أَنْ هَلُمُّوا إِلَى رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِين. أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَه- حَمْدَ مَنْ ذَاقَ لَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ فَلَمْ يَشْبَعْ مِنْهَا أَبَدَا، وَوَجَدَ فِي السُّجُودِ رَاحَةً لَا تُعَادِلُهَا رَاحَةٌ فِي الدُّنْيَا سَرْمَدَا.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِين، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِين، الَّذِي يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي: (هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَه؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَه؟).

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، إِمَامُ الْخَاشِعِين، وَسَيِّدُ الْعَابِدِين، الَّذِي كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاة، وَكَانَتْ قُرَّةُ عَيْنِهِ وَرَاحَةُ قَلْبِهِ فِي الصَّلَاة. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ كَانَتْ جِبَاهُهُمْ لَا تَمَلُّ مِنَ السُّجُود، وَدُمُوعُهُمْ فِي الْمَحَارِيبِ تَجْرِي كَالْأَنْهَارِ على الْخُدُود، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْخُلُود.

أَمَّا بَعْدُ،

فَيَا عِبَادَ اللَّه..

يَا مَنْ خَلَقَكُمُ اللَّهُ لِعِبَادَتِه، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَة.

2026-02-12

{ أتاكم رمضان } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

أَتَاكُمْ رَمَضَان

خطبة الجمعة

للشيخ : زهير بن حسن حميدات


الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّه، نَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ غَمَرَتْهُ النِّعَم، وَبَلَغَ أَعْظَمَ الْمَوَاسِم، وَأَدْرَكَ أَشْرَفَ الشُّهُور. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ مَدَّ فِي آجَالِنَا حَتَّى بَلَّغَنَا ظِلَالَ شَهْرٍ كَرِيم، فِيهِ تُفْتَحُ الْجِنَان، وَتُغَلَّقُ النِّيرَان، وَتَتَنَزَّلُ الرَّحَمَات، وَتُجَابُ الدَّعَوَات. نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِه.

وَنَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا الَّتِي قَدْ تَحْرِمُنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ بِالْغَفْلَةِ وَالْإِعْرَاض، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا الَّتِي قَدْ تَكُونُ سَبَبًا فِي رَدِّ الصِّيَامِ وَالْقِيَام. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ لِاغْتِنَامِ الْأَوْقَاتِ فَهُوَ السَّعِيدُ الْفَائِز، وَمَنْ يُضْلِلْ فَيَمُرُّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَهُوَ الْمَحْرُومُ الْخَاسِر؛ وَلَنْ تَجِدَ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا مُرْشِدًا.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِين، الَّذِي خَصَّ رَمَضَانَ بِإِنْزَالِ الْقُرْآن، وَجَعَلَهُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان، وَفَرَضَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ لِنُحَقِّقَ التَّقْوَى وَنَفُوزَ بِالرِّضْوَان. شَهَادَةً نُعِدُّهَا ذُخْرًا لِيَوْمِ الظَّمَأِ الْأَكْبَر، يَوْمَ يُنَادَى الصَّائِمُونَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنْ بَابِ الرَّيَّان.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، الْبَشِيرُ النَّذِير، وَالسِّرَاجُ الْمُنِير، الَّذِي كَانَ يَتَلَقَّى رَمَضَانَ بِالْبِشْرِ وَالسُّرُور، وَيُهَنِّئُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِهِ قَائِلًا: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ» [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ]. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَان، ثُمَّ يَدْعُونَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْهُم؛ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّه، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ الْمُقَصِّرَةَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ. فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ مِنَ الصِّيَام، وَهِيَ الْغَايَةُ الْأَسْمَى مِنَ الْقِيَام؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 183].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُون:

2026-02-06

{ الانتخابات البلدية الديمقراطية في ميزان الإسلام } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

الِانْتِخَابَاتُ الْبَلَدِيَّةُ الدِّيمُقْرَاطِيَّةُ فِي مِيزَانِ الْإِسْلَام

خطبة الجمعة

للشيخ : زهير بن حسن حميدات

https://www.youtube.com/watch?v=Iw_tRa1E2nM

الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُه، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُه، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَه. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، إِلَهٌ تَفَرَّدَ بِالْجَلَالِ وَالْكَمَال، وَتَقَدَّسَ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالْأَمْثَال، لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْر، وَبِيَدِهِ النَّفْعُ وَالضُّر، لَا رَادَّ لِقَضَائِه، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُه، أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون. فَبَلَّغَ الرِّسَالَة، وَأَدَّى الْأَمَانَة، وَنَصَحَ الْأُمَّة، وَكَشَفَ الْغُمَّة، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِه، وَأَقَامَ سُوقَ الْجِهَادِ وَالْحُجَّة، وَتَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِك. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيم، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِين، الَّذِينَ لَمْ يُبَدِّلُوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا، بَلْ عَضُّوا عَلَى الْجَمْر، وَصَبَرُوا عَلَى اللَّأْوَاء، وَثَبَتُوا حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِين.

أَمَّا بَعْد،

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ،

أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ الْمُقَصِّرَةَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ، فَهِيَ الزَّادُ لِيَوْمِ الْمَعَاد، وَهِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾ [سورة الحشر: 18].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُون، يَا أَهْلَ الرِّبَاطِ فِي أَرْضِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاج:

2026-01-28

همسة في أذن تارك الصلاة

هَمْسَةٌ فِي أُذُنِ تَارِكِ الصَّلَاة

رِسَالَةٌ مِنَ الشَّيْخِ زُهَيْرِ بْنِ حَسَنِ حُمَيْدَات

إِلَى الْغَافِلِ الْمِسْكِينِ تَارِكِ الصَّلَوَات

إِلَى صَاحِبِ الْقَلْبِ الْغَافِلِ الَّذِي لَا يُصَلِّي..

يَا تَارِكَ الصَّلَاة..

يَا مِسْكِين..

هَذِهِ رِسَالَةٌ مُطَوَّلَة..

وَهَمْسَةٌ خَفِيَّة..

مِنْ قَلْبٍ يَرْتَجِفُ خَوْفاً عَلَيْك..

قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ وَيُرْفَعَ الْحِجَاب..

يَا ابْنَ آدَم..

يَا مَنْ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَكْرَمَك..

وَرَزَقَكَ مِنْ نِعَمِهِ وَأَمْهَلَك..

وَيَا مَنْ أَرَى فِيكَ بَوَادِرَ الْخَيْرِ وَالْمُرُوءَة..

أَكْتُبُ إِلَيْكَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَدُمُوعُ الْخَوْفِ تَسْبِقُ مِدَادَ الْقَلَم..

لَا أَكْتُبُ لَكَ لِأَنِّي أَفْضَلُ مِنْك..

وَلَا لِأَنِّي ضَمِنْتُ الْجَنَّةَ وَأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّار..

حَاشَا لِله!

بَلْ أَكْتُبُ لَكَ كِتَابَةَ الْمُنْقِذِ لِلْغَرِيق..

وَكِتَابَةَ الْمُشْفِقِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ يَمْشِي نَحْوَ الْهَاوِيَةِ وَهُوَ يُغْمِضُ عَيْنَيْه..

2026-01-26

صنم العصر.. دين الديمقراطية { بَيْنَ تَوْحِيدِ الْحَاكِمِيَّةِ وَشِرْكِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة } خطبة الجمعة للشيخ : زهير بن حسن حميدات

صَنَمُ الْعَصْر.. دِينُ الدِّيمُقْرَاطِيَّة

{ بَيْنَ تَوْحِيدِ الْحَاكِمِيَّةِ وَشِرْكِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة }

خطبة الجمعة

للشيخ : زهير بن حسن حميدات

الخُطْبَةُ الأُولَى:

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِالْحُكْمِ وَالسُّلْطَان، وَاخْتَصَّ بِالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَالشَّان. الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْء، وَجَعَلَ الْإِسْلَامَ نَاسِخًا لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَدْيَان، وَمُهَيْمِنًا عَلَى كُلِّ شَرْعٍ وَقَانُونٍ مِنْ وَضْعِ الْإِنْسَان. أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَه- حَمْدَ مَنْ كَفَرَ بِالطَّاغُوتِ وَآمَنَ بِالرَّحْمَن، وَتَبَرَّأَ مِنْ حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالْأَوْثَان.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، لَهُ الْخَلْقُ وَلَهُ الْأَمْر، وَهُوَ الْحَكَمُ الْعَدْل، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا رَادَّ لِقَضَائِه. ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه، أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه. شَهَادَةَ حَقٍّ نُعْلِنُهَا فِي وُجُوهِ دُعَاةِ التَّغْرِيبِ وَالْعَلْمَنَة، وَنَصْدَعُ بِهَا فَوْقَ كُلِّ مَنْبَرٍ وَمِئْذَنَة.

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، إِمَامُ الْمُوَحِّدِين، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِين، الَّذِي بَعَثَهُ اللهُ لِيُخْرِجَ الْعِبَادَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّ الْعِبَاد، وَمِنْ جَوْرِ الْأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الْإِسْلَام، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ حَكَّمُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّة، وَنَبَذُوا مَا سِوَاهُمَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.

أَمَّا بَعْد،

فَيَا عِبَادَ الله..

اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَة، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي زَمَنٍ قَدْ مَاجَتْ فِيهِ الْفِتَن، وَاخْتَلَطَتْ فِيهِ الْمَفَاهِيم، وَأَصْبَحَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا.

شَمَائِلُ النَّبِيِّ ﷺ الْخَلْقِيَّة { صِفَاتُ النَّبِيِّ ﷺ الْجَسَدِيَّة }

شَمَائِلُ النَّبِيِّ ﷺ الْخَلْقِيَّة

صِفَاتُ النَّبِيِّ ﷺ الْجَسَدِيَّة

كان رَجُلاً رَبْعَةً مِنَ الْقَوْم..

لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن..

وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّد..

وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَب..

بَادِنٌ مُتَمَاسِك..

لَيْسَ بِالْمُطَهَّم..

وَلَا بِالْمُكَلْثَم..

وَفِي وَجْهِهِ تَدْوِير..

أَزْهَرُ اللَّوْن..

لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَق..

وَلَا بِالْآدَم..

أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّد..

يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر..

إِذَا سُرَّ يَسْتَنِيرُ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَر..

يَتَحَدَّرُ الْعَرَقُ مِنْ وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤ..

وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَر..

عَظِيمُ الْهَامَة..

وَاسِعُ الْجَبِين..

أَزَجُّ الْحَاجِبَيْن..

سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَن..

بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَب..

سَهْلُ الْخَدَّيْن..

أَدْعَجُ الْعَيْنَيْن..

أَنْجَلُ الْعَيْنَيْن..

أَكْحَلُ الْعَيْنَيْن..

فِي بَيَاضِهِمَا حُمْرَة (أَشْكَل)..

أَهْدَبُ الْأَشْفَار..

نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاء..

وَجُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَة..

أَقْنَى الْأَنْف..

لَهُ نُورٌ يَعْلُوه..

يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمّ..

ضَلِيعُ الْفَم..

أَشْنَب..

مُفَلَّجُ الْأَسْنَان..

إِذَا تَكَلَّمَ يُرَى كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاه..

وَفِي صَوْتِهِ صَهَل..

جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّم..

وَإِذَا ضَحِكَ تَبْدُو نَوَاجِذُه..

كَثُّ اللِّحْيَة..

لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاء..

إِنَّمَا هِيَ شُعَيْرَاتٌ فِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الْعَنْفَقَةِ وَفِي مَفْرِقِ رَأْسِه..

لَيْسَ شَعْرُهُ بِالْجَعْدِ الْقَطَط..

وَلَا بِالسَّبْط..

رَجِل..

إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَق..

وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْه..

كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّة..

بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْن..

ضَخْمُ الْكَرَادِيس..

جَلِيلُ الْمُشَاش..

بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّة..

عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى..

مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَة..

كَمِثْلِ الزِّرِّ بِهِ شَعَرَات..

سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْر..

عَرِيضُ الصَّدْر..

أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْر..

طَوِيلُ الزَّنْدَيْن..

سَبْطُ الْقَصَب..

مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ كَالْخَطّ..

عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِك..

إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ يَبْدُو بَيَاضُ إِبْطَيْه..

شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْن..

رَحْبُ الرَّاحَة..

كَفُّهُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِير..

وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج..

سَائِلُ الْأَطْرَاف..

خَمْصَانُ الْأَخْمَصَيْن..

مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاء..

مَنْهُوسُ الْعَقِبَيْن..

يُرَى بَيَاضُ سَاقَيْه..

إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا..

وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا..

وَيَمْشِي هَوْنًا..

ذَرِيعُ الْمِشْيَة..

إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَب..

وَإِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ مَعًا..

قال في وصفه شَاعِرِهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه:

وَأَحْسَنُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِي..

وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ..

خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ..

كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ..

المصدر : مدونة الشيخ زهير حميدات

https://zuhayr-humaydat.blogspot.com/2026/01/blog-post_26.html

 

صرخة الحق وفجيعة الدم { نداء عاجل إلى أهلنا في بيت أمر }

بسم الله الرحمن الرحيم صَرْخَةُ الْحَقِّ وَفَجِيعَةُ الدَّم نِدَاءٌ عَاجِلٌ إِلَى أَهْلِنَا فِي بَلْدَةِ بَيْت أُمَّر كَتَبَهُ الشَّيْ...