جدار الفصل العنصري
عنوان الخطبة : جدار الفصل العنصري.
الخطيب : زهير بن حسن حميدات.
المسجد : عبد الرحمن بن عوف.
الدولة : فلسطين - الخليل - صوريف.
تاريخ الخطبة : 7/محرم/1425هـ (27/2/2004م).
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سيِّئاتِ أَعمالِنا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصَفِيُّهُ مِنْ خلقِهِ وخليلُه، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ. فمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ، وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا. أما بعد:
أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان، إن حال هذه الديار شاهد على تقصير المسلمين حكاماً ومحكومين في حمل الأمانة التي كلفهم الله بها، وجعلهم الأوصياء عليها وعلى مقدساتها وديارها. فهذا شعبكم المرابط الذي حمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن هذه الأرض المباركة، وأكرمه الله بشرف السدانة لمسجدها الأقصى، يذود عنه وعن هذه الأرض المباركة بالتضحيات الجسام من أبنائه ومقدراته في مواجهة آلة الاحتلال العسكرية، التي استهدفت وما زالت تستهدف الأرض والإنسان، وراحت تقطع أوصال الوطن ببناء جدار الفصل العنصري الذي يحول بين المدينة وقراها، وبين أبناء البلدة الواحدة، كما يفصل بين مؤسسات التعليم وطلابها، كما هو حاصل في جامعة القدس التي فصل هذا الجدار بين أجزائها ومرافقها، زد على ذلك ما يمارسه جيش الاحتلال من اجتياحات للمدن والقرى والمخيمات، وما يقوم به من قتل واغتيال للأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، وما يفرضه من عقوبات جماعية بحظر التجول وإغلاق المؤسسات.
إن ما يجري في هذه الديار المباركة، أرض الإسراء والمعراج، أرض القبلة الأولى للمسلمين، ديار المسجد الأقصى المبارك، ثالث مسجد تُشد إليه الرحال، بوابة الأرض إلى السماء، إن ما يجري فيها من حصار وإغلاق، وقتل وتشريد، وبناءٍ لجدار الفصل العنصري، يمثل النكبة الثالثة لفلسطين.
إذا كان عام 1948م عام النكبة الأولى، العام الذي شُرِّدَ فيه الفلسطينيون من أرضهم وديارهم، أرضِ آبائهم وأسلافهم، وإذا كان عام 1967م عام النكبة الثانية، النكبة الثانية التي اكتمل فيها احتلال فلسطين ووقوع القدس ومسجدها الأقصى المبارك أسيرة الاحتلال، فإن عام 2003م هو عام النكبة الثالثة، هذه النكبة التي تتمثل في بناء الجدار العنصري الذي يمزق ما تبقى من أرض الضفة الغربية، هذه النكبة -أيها الإخوة- أشد وطأة من سابقاتها.
أيها المسلمون، وللأسف ما زالت دول العروبة ومعها دول منظمة المؤتمر الإسلامي تحلم بالشرعية الدولية وتحلم بالحلول السلمية، مع أن العدو لا يعطي للحلول السلمية بالاً، ولا يقيم لها وزناً ما دامت أحوال أمتنا تشبه أحوالها يوم دخل المغول بغداد، ويوم جاء الصليبيون إلى هذه الديار، وصيّر الله لها صلاح الدين والدنيا فحررها، وأعاد لها بهجة الإيمان وعزة الإسلام.
أيها الإخوة الأحباب، إن ما يبنيه اليهود اليوم من جدار على طول مائة وخمسة وسبعين كيلوا مترًا، وبارتفاع ثمانية أمتار، من جدار يفصل بينهم وبين الفلسطينيين، ما هو إلا تأكيد للحقيقة القرآنية التي وصفت اليهود بأنهم لا يقاتلون إلا من وراء جدر، في قول الله تعالى: {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ}.
وبرغم زعم اليهود أن هذا الجدار لحمايتهم فإن التقارير المختلفة تؤكد ظلم وعنصرية اليهود وراء بناء هذا الجدار، فتقارير مركز الإحصاء الفلسطيني تؤكد بأنه سيلتهم 75% من موارد المياه بالضفة الغربية، ونحو 23% من أخصب أراضيها، فيما أكد عدد من المختصين في مجال الاستيطان على أن الجدار العازل يعتبر من أخطر المخططات الاستيطانية الضخمة، التي تنفذها سلطات الاحتلال على الأرض منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967م.
معشر المسلمين، إن المواطنين لم يدركوا خطورة هذا الجدار إلا بعد أن بدأت سلطات الاحتلال تطبيقه على أرض الواقع، من عزل للمناطق، وقلع للأشجار، وهدم للمنازل، والتهام للأراضي. إن هذا الجدار اللعين الذي يكلف ما يزيد على مليار دولار، وهو عبارة عن سلسلة من الخنادق والقنوات العميقة، والجدران الإسمنتية المرتفعة، والأسلاك الشائكة المكهربة، وأجهزة مراقبة مزودة بأسلحة رشاشة تنطلق منها النار تلقائياً كلما اقترب منها شخص.
أيها المسلمون، إن هذا الجدار اللعين قد طال مدينة القدس من ثلاث جهات، من الشمال والجنوب والشرق، بحيث يعزلها تماماً عن سائر المناطق الفلسطينية، بطول يزيد عن 17كم، ويبلغ مجموع الأراضي التي تم وضع اليد عليها في منطقة القدس حوالي 800 دونم، ويمنع هذا الجدار العنصري -حال إقامته- يمنع من التقدم والنمو العمراني في هذه المناطق، كما يمنع مئات الآلاف من المواطنين من التحرك بحرية إلى مدينة القدس.
أيها المسلمون، وحول هذا الجدار العنصري إليكم هذه الحقائق:
1) تقوم إسرائيل ببناء الجدار من شمال غرب إلى جنوب غرب الضفة الغربية، وفي عمق الضفة، بمسافة تتراوح من 150م إلى 16كم.
2) إذا استمر العمل في الجدار كما كان مقررا من قبل الحكومة الصهيونية، من المتوقع أن يبلغ طوله 360كم، وفي حال بناء الجدار الشرقي المقترح من قبل شارون، فمن المتوقع أن يبلغ طول الجدار كاملا 700كم.
3) يبلغ ارتفاع الجدار الإسمنتي 8 أمتار، مع عشرات أبراج المراقبة الإسمنتية، ومنطقة عازلة على اتساع 30–100م؛ لتفسح المجال لوضع أسيجة كهربائية وخنادق وآلات تصوير وأجهزة عالية الحساسية وحركة الدوريات للمحافظة على الأمن، أما الجدران المركبة فيحيطها من كلا الجانبين طرق عسكرية ترابية، تليها خنادق بعمق 4م، تعلوها لفات من الأسلاك الشائكة، إضافة إلى الحواجز الذكية التي تعتمد على الكاميرات عالية الحساسية.
4) تم اعتبار منطقة الجدار العازلة من قبل القوات العسكرية على أنها منطقة حرام، ممهدين الطريق بذلك لأعمال هدم على نطاق واسع على جانبي الجدار.
5) يقع الجدار في الكثير من الأماكن على بعد أمتار قليلة فقط من البيوت والمحلات التجارية والمدارس.
6) إذا تم الانتهاء من بناء الجدار بدون تعديلات، فإن ذلك سوف يؤدي إلى عزل من 95 ألف إلى 200 ألف نسمة، أي 10% تقريبا من سكان الضفة، عدا عن ذلك سوف يتم عزل 200 ألف فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة عن بقية الضفة.
7) إذا تم تنفيذ اقتراح الحكومة والمستوطنين لإجراء تعديلات في بناء الجدار، فإن هذا سوف يؤدي إلى عزل 110 آلاف فلسطيني آخر، ليصل عدد من يعزلهم الجدار إلى 400-500 ألف فلسطيني، سيكونون معزولين خلف الجدار، مما يعرضهم تدريجيا إلى الرحيل من بيوتهم وأراضيهم.
8) سيتم عزل ومصادرة 10% من أراضي الضفة على الأقل خلف الجدار، أي ما يقارب ضعف مساحة قطاع غزة، وذلك حسب الخطة الأولى والمعتمدة من الحكومة الإسرائيلية.
9) يتم بناء الجدار، في بعض المواقع على بعد 6 كم من الخط الأخضر في عمق الضفة كما في جيوس.
10) يضم مسار الجدار المتعرج في المرحلة الأولى من بنائه 10 مستوطنات إسرائيلية. كما يمر الجدار عبر 30 قرية تعتبر أراضيها من أكثر الأراضي خصوبة في شمال الضفة.
11) بدءا من حزيران 2002م، تم تدمير 500ر11 دونم من الأرض الزراعية تدميرا كاملا فقط لصالح المنطقة التي سيتم بناء الجدار عليها. وتم كذلك اقتلاع 83 ألف شجرة زيتون من الرومي والمعمر وأشجار الحمضيات.
12) سوف يتم عزل أكثر من 31 بئرا جوفيا في المرحلة الأولى، حيث تقع هذه الآبار في المناطق المصادرة والمعزولة خلف الجدار. كما يعمل الجدار على فصل مصادر المياه والشبكات عن الأراضي الزراعية.
13) قامت القوات الصهيونية عند البدء بأعمال التجريف للجدار بتدمير حوالي 35 ألف متر من أنابيب شبكة الري الرئيسة للزراعة. وسوف يؤدي بناء الجدار إلى فقدان بعض القرى لمصدر المياه الوحيد لها.
أيها المسلمون، أيها المرابطون على أرض الإسراء والمعراج، نذكركم مرة أخرى بأن جدار الفصل العنصري الذي تقيمه دولة المغضوب عليهم في الضفة الغربية يتكون مما يلي:
1. أسلاك شائكة.
2. خندق يصل عمقه أربعة أمتار، وعرضه أربعة أمتار، وهو يهدف لمنع مرور المركبات والمشاة.
3. طريق ترابية مغطى بالرمال لكشف الأثر.
4. سياج كهربائي مع جدار إسمنتي يصل ارتفاعه ثمانية أمتار.
5. طريق معبد مزدوج لتسيير دوريات المراقبة.
6. أبراج مراقبة مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار عالية الحساسية.
أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان، السؤال المطروح بعد هذا: هل هذا الجدار سيوفر الأمن والسلام لشعب دولة الاحتلال النازية؟ حتما لا، لأن أساليب القهر والقمع والعنف والاغتيال والاعتقال ونسف المنازل لا تؤدي إلى الأمن والسلام والاستقرار.
إن شعبنا المرابط يدرك تماماً أنه مستهدف، وأن بلاده مستهدفة، ولن يستسلم لهذه الإجراءات العنصرية الظالمة، ويتوجب على الأنظمة والشعوب في العالم الإسلامي أن تفيق من سباتها وأن تتحمل مسؤولياتها تجاه الأخطار المحدقة بفلسطين وشعب فلسطين، فالمسلمون أمة واحدة ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)).
أيها المسلمون، وطنوا أنفسكم على الرباط في هذه الديار احتساباً لثواب الله وطمعاً في مرضاته، وكونوا أهلاً لشرف حمل الأمانة التي كلفكم الله بها، واستأمنكم عليها، عسى أن يصدق فيكم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أهل الشام وأزواجهم وذرياتهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون في سبيل الله، فمن احتل منهم مدينة من المدائن فهو في رباط، ومن احتل منها ثغراً من الثغور فهو في جهاد))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس)).
اللهم نسألك نصرك الذي وعدت، اللهم مُدنا بمددك يا رب العالمين، ورد المسلمين إلى جادة الصواب، اللهم وحد قلوبهم، ووحد رايتهم، ووحد حاكميهم حتى يخوضوا في سبيل دعوتك الجهاد والمعارك التي تعيد للأمة عزتها، وللمسلمين كرامتهم، إنك يا مولانا على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
ويا فوز المستغفرين استغفروا الله، وادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.
الخطبة الثانية :
الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدوان إلاّ على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله إلى جميع الثقلين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه واستن بسنته، وسلِّم تسليماً كثيراً. وبعد:
أيها المسلمون، يا أحباب محمد صلى الله عليه وسلم، من عظيم فضل الله علينا أن جعل آخر شهر في العام شهر عبادة وطاعة، وأول شهر في العام شهر عبادة وطاعة؛ ليفتتح المرء عامه بإقبال ويختتمه بإقبال، قال ابن رجب: (من صام من ذي الحجة وصام من المحرم فقد ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة فيرجى أن تكتب له سنته كلها طاعة؛ فإن من كان أول عمله طاعة وآخره طاعة فهو في حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين). [لطائف:85].
وحين جاء الإسلام، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ورأى اليهود يصومون هذا اليوم فرحاً بنجاة موسى عليه السلام قال: ((أنا أحق بموسى منكم)) فصامه وأمر بصيامه [متفق عليه]، وكان ذلك في أول السنة الثانية، فكان صيامه واجباً، فلما فرض رمضان فوض الأمر في صومه إلى التطوع، وإذا علمنا أن صوم رمضان في السنة الثانية للهجرة تبين لنا أن الأمر بصوم عاشوراء وجوباً لم يقع إلا في عام واحد، تقول عائشة رضي الله عنها: (فلما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة صامه _أي عاشوراء_ وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه) [البخاري].
وصوم عاشوراء وإن لم يعد واجباً فهو مما ينبغي الحرص عليه غاية الحرص، وذلك لما يأتي:
1. صيامه يكفر السنة الماضية، ففي صحيح مسلم أن رجلا سأل رسول الله عن صيام عاشوراء فقال: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)).
2. تحري الرسول صلى الله عليه وسلم صيام هذا اليوم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء) [البخاري]. وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء)) [رواه الطبراني في الكبير].
3. وقوع هذا اليوم في شهر الله المحرم الذي يسن صيامه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد صيام رمضان شهر الله المحرم)) [الترمذي].
4. كان الصحابة رضي الله عنهم يُصوِّمون فيه صبيانهم تعويداً لهم على الفضل. فعن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: ((من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم))، قالت: فكنا نصومه بعد ونُصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. [البخاري:1960].
والسنة في صيام هذا اليوم أن يصوم يوماً قبله أو بعده، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) [مسلم].
أيها المؤمنون، إن الله أمر أمراً ابتدأ به بنفسه وثنّاه بملائكة قدسه، فقال جل وعلا _ولم يزل قائلاً عليماً_: {إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً} [الأحزاب:56]. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
عباد الله، {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90], فاذكروا الله يذكركم, واشكروه على نعمه يزدكم, ولذكر الله أكبر, والله يعلم ما تصنعون.