شَمَائِلُ النَّبِيِّ ﷺ الْخَلْقِيَّة
صِفَاتُ النَّبِيِّ ﷺ الْجَسَدِيَّة
كان رَجُلاً رَبْعَةً مِنَ الْقَوْم..
لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن..
وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّد..
وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَب..
بَادِنٌ مُتَمَاسِك..
لَيْسَ بِالْمُطَهَّم..
وَلَا بِالْمُكَلْثَم..
وَفِي وَجْهِهِ تَدْوِير..
أَزْهَرُ اللَّوْن..
لَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَق..
وَلَا بِالْآدَم..
أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّد..
يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر..
إِذَا سُرَّ يَسْتَنِيرُ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَر..
يَتَحَدَّرُ الْعَرَقُ مِنْ وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤ..
وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَر..
عَظِيمُ الْهَامَة..
وَاسِعُ الْجَبِين..
أَزَجُّ الْحَاجِبَيْن..
سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَن..
بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَب..
سَهْلُ الْخَدَّيْن..
أَدْعَجُ الْعَيْنَيْن..
أَنْجَلُ الْعَيْنَيْن..
أَكْحَلُ الْعَيْنَيْن..
فِي بَيَاضِهِمَا حُمْرَة (أَشْكَل)..
أَهْدَبُ الْأَشْفَار..
نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى
السَّمَاء..
وَجُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَة..
أَقْنَى الْأَنْف..
لَهُ نُورٌ يَعْلُوه..
يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمّ..
ضَلِيعُ الْفَم..
أَشْنَب..
مُفَلَّجُ الْأَسْنَان..
إِذَا تَكَلَّمَ يُرَى كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ
ثَنَايَاه..
وَفِي صَوْتِهِ صَهَل..
جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّم..
وَإِذَا ضَحِكَ تَبْدُو نَوَاجِذُه..
كَثُّ اللِّحْيَة..
لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاء..
إِنَّمَا هِيَ شُعَيْرَاتٌ فِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الْعَنْفَقَةِ
وَفِي مَفْرِقِ رَأْسِه..
لَيْسَ شَعْرُهُ بِالْجَعْدِ الْقَطَط..
وَلَا بِالسَّبْط..
رَجِل..
إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَق..
وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْه..
كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّة..
بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْن..
ضَخْمُ الْكَرَادِيس..
جَلِيلُ الْمُشَاش..
بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّة..
عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى..
مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَة..
كَمِثْلِ الزِّرِّ بِهِ شَعَرَات..
سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْر..
عَرِيضُ الصَّدْر..
أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْر..
طَوِيلُ الزَّنْدَيْن..
سَبْطُ الْقَصَب..
مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ
كَالْخَطّ..
عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِك..
إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ يَبْدُو بَيَاضُ إِبْطَيْه..
شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْن..
رَحْبُ الرَّاحَة..
كَفُّهُ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِير..
وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج..
سَائِلُ الْأَطْرَاف..
خَمْصَانُ الْأَخْمَصَيْن..
مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاء..
مَنْهُوسُ الْعَقِبَيْن..
يُرَى بَيَاضُ سَاقَيْه..
إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا..
وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا..
وَيَمْشِي هَوْنًا..
ذَرِيعُ الْمِشْيَة..
إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَب..
وَإِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ مَعًا..
قال في وصفه شَاعِرِهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْه:
وَأَحْسَنُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِي..
وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ..
خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ..
كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ..
المصدر : مدونة
الشيخ زهير حميدات
https://zuhayr-humaydat.blogspot.com/2026/01/blog-post_26.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق