2026-02-17

{ همسة في أذن تارك الصلاة } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

من خطب الشيخ :

زهير بن حسن حميدات

خطبة الجمعة

هَمْسَةٌ فِي أُذُنِ تَارِكِ الصَّلَاة

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصَّلَاةَ صِلَةً بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَوْلَاه، وَمِعْرَاجًا تَرْقَى بِهِ الْأَرْوَاحُ إِلَى عَالَمِ الْقُرْبِ وَالنَّجَاة. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَتَحَ أَبْوَابَهُ لِلطَّارِقِين، وَبَسَطَ يَدَهُ لِلتَّائِبِين، وَنَادَى الْمُدْبِرِينَ أَنْ هَلُمُّوا إِلَى رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِين. أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَه- حَمْدَ مَنْ ذَاقَ لَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ فَلَمْ يَشْبَعْ مِنْهَا أَبَدَا، وَوَجَدَ فِي السُّجُودِ رَاحَةً لَا تُعَادِلُهَا رَاحَةٌ فِي الدُّنْيَا سَرْمَدَا.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِين، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِين، الَّذِي يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي: (هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَه؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَه؟).

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، إِمَامُ الْخَاشِعِين، وَسَيِّدُ الْعَابِدِين، الَّذِي كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاة، وَكَانَتْ قُرَّةُ عَيْنِهِ وَرَاحَةُ قَلْبِهِ فِي الصَّلَاة. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ كَانَتْ جِبَاهُهُمْ لَا تَمَلُّ مِنَ السُّجُود، وَدُمُوعُهُمْ فِي الْمَحَارِيبِ تَجْرِي كَالْأَنْهَارِ على الْخُدُود، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْخُلُود.

أَمَّا بَعْدُ،

فَيَا عِبَادَ اللَّه..

يَا مَنْ خَلَقَكُمُ اللَّهُ لِعِبَادَتِه، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَة.

2026-02-12

{ أتاكم رمضان } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

أَتَاكُمْ رَمَضَان

خطبة الجمعة

للشيخ : زهير بن حسن حميدات


الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّه، نَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ غَمَرَتْهُ النِّعَم، وَبَلَغَ أَعْظَمَ الْمَوَاسِم، وَأَدْرَكَ أَشْرَفَ الشُّهُور. نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ مَدَّ فِي آجَالِنَا حَتَّى بَلَّغَنَا ظِلَالَ شَهْرٍ كَرِيم، فِيهِ تُفْتَحُ الْجِنَان، وَتُغَلَّقُ النِّيرَان، وَتَتَنَزَّلُ الرَّحَمَات، وَتُجَابُ الدَّعَوَات. نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِه.

وَنَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا الَّتِي قَدْ تَحْرِمُنَا بَرَكَةَ هَذَا الشَّهْرِ بِالْغَفْلَةِ وَالْإِعْرَاض، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا الَّتِي قَدْ تَكُونُ سَبَبًا فِي رَدِّ الصِّيَامِ وَالْقِيَام. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ لِاغْتِنَامِ الْأَوْقَاتِ فَهُوَ السَّعِيدُ الْفَائِز، وَمَنْ يُضْلِلْ فَيَمُرُّ عَلَيْهِ رَمَضَانُ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ فَهُوَ الْمَحْرُومُ الْخَاسِر؛ وَلَنْ تَجِدَ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا مُرْشِدًا.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِين، الَّذِي خَصَّ رَمَضَانَ بِإِنْزَالِ الْقُرْآن، وَجَعَلَهُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان، وَفَرَضَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ لِنُحَقِّقَ التَّقْوَى وَنَفُوزَ بِالرِّضْوَان. شَهَادَةً نُعِدُّهَا ذُخْرًا لِيَوْمِ الظَّمَأِ الْأَكْبَر، يَوْمَ يُنَادَى الصَّائِمُونَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنْ بَابِ الرَّيَّان.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، الْبَشِيرُ النَّذِير، وَالسِّرَاجُ الْمُنِير، الَّذِي كَانَ يَتَلَقَّى رَمَضَانَ بِالْبِشْرِ وَالسُّرُور، وَيُهَنِّئُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِهِ قَائِلًا: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ» [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ]. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَان، ثُمَّ يَدْعُونَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْهُم؛ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّين.

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّه، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ الْمُقَصِّرَةَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ. فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ مِنَ الصِّيَام، وَهِيَ الْغَايَةُ الْأَسْمَى مِنَ الْقِيَام؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 183].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُون:

2026-02-06

{ الانتخابات البلدية الديمقراطية في ميزان الإسلام } خطبة الجمعة للشيخ زهير بن حسن حميدات

الِانْتِخَابَاتُ الْبَلَدِيَّةُ الدِّيمُقْرَاطِيَّةُ فِي مِيزَانِ الْإِسْلَام

خطبة الجمعة

للشيخ : زهير بن حسن حميدات

https://www.youtube.com/watch?v=Iw_tRa1E2nM

الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُه، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُه، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَه. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، إِلَهٌ تَفَرَّدَ بِالْجَلَالِ وَالْكَمَال، وَتَقَدَّسَ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالْأَمْثَال، لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْر، وَبِيَدِهِ النَّفْعُ وَالضُّر، لَا رَادَّ لِقَضَائِه، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُه، أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون. فَبَلَّغَ الرِّسَالَة، وَأَدَّى الْأَمَانَة، وَنَصَحَ الْأُمَّة، وَكَشَفَ الْغُمَّة، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِه، وَأَقَامَ سُوقَ الْجِهَادِ وَالْحُجَّة، وَتَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِك. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيم، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِين، الَّذِينَ لَمْ يُبَدِّلُوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا، بَلْ عَضُّوا عَلَى الْجَمْر، وَصَبَرُوا عَلَى اللَّأْوَاء، وَثَبَتُوا حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِين.

أَمَّا بَعْد،

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ،

أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ الْمُقَصِّرَةَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ، فَهِيَ الزَّادُ لِيَوْمِ الْمَعَاد، وَهِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾ [سورة الحشر: 18].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُون، يَا أَهْلَ الرِّبَاطِ فِي أَرْضِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاج:

صرخة الحق وفجيعة الدم { نداء عاجل إلى أهلنا في بيت أمر }

بسم الله الرحمن الرحيم صَرْخَةُ الْحَقِّ وَفَجِيعَةُ الدَّم نِدَاءٌ عَاجِلٌ إِلَى أَهْلِنَا فِي بَلْدَةِ بَيْت أُمَّر كَتَبَهُ الشَّيْ...