بسم الله الرحمن الرحيم
صَرْخَةُ
الْحَقِّ وَفَجِيعَةُ الدَّم
نِدَاءٌ عَاجِلٌ إِلَى
أَهْلِنَا فِي بَلْدَةِ بَيْت أُمَّر
كَتَبَهُ الشَّيْخ : زُهَيْرُ بْنُ حَسَنٍ حُمَيْدَات
https://www.youtube.com/watch?v=6INVUgyYmYw&list=PLer9bWik6kC4E8pecGZOugASWCqCQ3Cyy&index=1
بِسْمِ اللَّه، وَالْحَمْدُ لِلَّه، وَلَا اسْتِعَانَةَ إِلَّا
بِاللَّه، وَلَا تَوَكُّلَ إِلَّا عَلَى اللَّه، الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ
الْعَزِيزِ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِين: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورَةُ
الْأَنْفَالِ: 25]. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ
وَمَلْحَمَةِ الْوَفَاء، الْقَائِلِ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ
الْأَرْكَان: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ
مُسْلِمٍ» [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ]. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى
آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين، وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الَّذِينَ
أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا شِيَعًا وَأَحْزَابًا؛
فَأَصْبَحُوا بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا مُتَحَابِّين.
أَمَّا بَعْد..
يَا أَهْلَنَا الصَّامِدِينَ فِي بَيْت أُمَّر الْأَبِيَّة، يَا حُمَاةَ الثُّغُورِ فِي خَلِيلِ الرَّحْمَن، يَا تِيجَانَ الرُّؤُوسِ مِنْ عَائِلَتَيْ (اخْلَيِّل) وَ(أَبُو عَيَّاش) الْكِرَام، يَا مَنْ يَجْمَعُكُمْ سَقْفُ السَّمَاءِ الْوَاحِدَة، وَتُرَابُ الْأَرْضِ الْوَاحِدَة، وَقِبْلَةُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَة، وَالْجِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ مَضْرِبًا لِلْأَمْثَالِ فِي الشَّهَامَةِ وَالْمُرُوءَة؛ أُخَاطِبُكُمُ الْيَوْمَ خِطَابًا لَا يُحَابِي أَحَدًا، وَلَا يُجَامِلُ عَائِلَةً عَلَى حِسَابِ الْأُخْرَى، بَلْ هُوَ خِطَابُ الْحَقِّ الْمُرِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُقَالَ فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ الْعَمْيَاءِ الَّتِي أَكَلَتِ الْأَخْضَرَ وَالْيَابِس. أُخَاطِبُكُمْ وَالْقَلْبُ يَقْطُرُ دَمًا، وَالرُّوحُ يُمَزِّقُهَا مَشْهَدُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ وَالْبِيُوتِ الْمُحْتَرِقَةِ وَالْخَسَائِرِ الَّتِي تَجَاوَزَتِ الْمَلَايِين؛ وَلَكِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تُسَاوِي دَمْعَةَ يَتِيمٍ وَاحِدٍ أَوْ صَرْخَةَ أُمٍّ مَكْلُومَةٍ فَقَدَتْ فَلْذَةَ كَبِدِهَا بِسَبَبِ نَزْوَةٍ مِنْ نَزَوَاتِ الشَّيْطَان.