تهنئة لابن الأخت عيسى فؤاد عابد (عيسى الهشروم)
بمناسبة الإفراج عنه من سجون الاحتلال اليهودي
على جناح الشوق العارم، وإيقاع قلوب تهتف بالبشرى،
وبمداد الفخر الذي لا ينضب، نستقبل اليوم الخميس 13/11/2025 بطلنا
الهُمام،
ابن الكرام،
عيسى
فؤاد محمد عابد (عيسى الهشروم)، من بلدة صوريف الشامخة، وقد أشرقت شمس
حريته بعد ليلٍ ادلهمّ في غياهب السجون، فتبدّدت ظلمات
الغياب وعاد النور إلى المآقي.
إنّ هذا اليوم ليس مجرد تاريخ في الرزنامة،
بل هو ميلادٌ جديدٌ للكرامة، وعرسٌ تُزف فيه قصة الصمود إلى الأُمّة.
فكم كانت الأشهر
ثقيلة، وكم كانت الليالي طويلة، وأنت يا عيسى تجابه وحشية السجان بإيمان راسخ
وعزيمة لا تلين. لقد كنت في سجون الظلم، وروحك تحلق فوق القمم، تسقي جذور هذه
الأرض بعبق البطولة.
لقد أمضيت في الأسر ستة عشر شهراً تحت سيف
الاعتقال الإداري الظالم، وهو حكمٌ بلا ذنب، وقيدٌ بلا جريمة،
تجلّت فيه أقسى صور الظلم والجبروت. ولم يكتفِ الجلاد بالاعتقال التعسفي، بل نالك
من صنوف العذاب ما يشيب له الولدان: ضربٌ مبرحٌ، وإهانةٌ مستمرة، وسوء معاملةٍ فاضحٍ.
ويا لهول المصاب، ويا لسوء الفعل! كيف استباحوا جسدك
الطاهر برصاص حقدهم وأنت خلف أسوارهم؟ لقد أطلقوا عليك النار مرتين وأنت في قبضة
الأسر؛ فكانت الأولى إصابة غادرة في القدم، وكانت الأخرى طعنة
جبانة في جنبك الأيمن. إنّ هذه الجراح، يا عيسى،
ليست ندوباً، بل هي أوسمة الشرف التي ارتفعت فوق صلب
الإرادة، وهي شهادة صامتة على فظاعة الظلم وعظمة صبرك الجميل.
وبمناسبة هذا التحرر الميمون، يسرنا
نحن،
جدتك وأخوالك
وخالاتك وأبناءهم
والعائلة الكريمة، باسمنا جميعاً، وباسم كل فرد من
عائلتنا الكبيرة التي تفيض اليوم جذلاً، أن نزف إليك أسمى آيات التبريك. لقد تحررت
أنت من سجون الكفار،
وتحررنا نحن
من قيد الانتظار، فعدتَ إلينا غصناً مورقاً، تملأ البيت دفئاً
وفخراً. ندعو الله العلي القدير أن يكلل مسيرتك بالتوفيق والنجاح، وأن يعوضك خيراً
عما فات، لتستأنف حياتك الحرة بكل مجد واقتدار.
يا
عيسى،
إنّ
الفرحة التي تغمرنا اليوم، تُخالطها دمعةٌ حرّى على فقدٍ عظيم. فقد شاء القدر أن
تغيب عن دنيانا قامةٌ شامخةٌ، هو جدك الحنون حسن عبدالفتاح حميدات (أبو عبدالفتاح)،
الذي أسلم روحه الطاهرة إلى بارئها وأنت في غياهب السجن، يتوق قلبه لرؤياك حراً.
لقد رحل وفي حلقه غصة، وفي عينيه دمعة شوق، وكانت أمنيته الكبرى أن يشهد هذا اليوم
المبارك. ولكنّ
عزاءنا أن روحه الزكية، وإن غابت عن موكب استقبالك، إلا أنها تحضر في عليائها
وتستبشر بعودتك المظفرة، وندعو الله أن يجعل حريتك نعيماً لروحه الطاهرة،
وسلاماً على مرقده.
أهلاً بك يا عيسى في كنف العائلة التي
اشتاقت
إليك، لقد
انتهى عهد الغياب إن شاء الله. عدت لتعانق والديك،
ولتجلس إلى جانبهما، ولتتبادل الأحاديث مع أخوالك وأهلك.
نتمنى لك حياةً هادئةً وسعيدةً، وننثر الورود في دربك، ونحن على أملٍ عظيم وشوقٍ لا
يُحدّ إلى فرحتنا المقبلة بك، حيث سنشهد قريبا ًعرسك وزواجك الميمون إن شاء الله، لتبدأ
فصلاً جديداً من الاستقرار والازدهار في ظلّ الحرية والكرامة التي استحققتها
بجدارة.
بوركت حريتك، وحمداً لله على سلامتك، ونسأل الله لك
مستقبلاً مشرقاً وسعيداً.
المُهنئون
:
جدتك سارة وأخوالك
وخالاتك وأبناؤهم والعائلة الكريمة
عنهم :
خالك : الشيخ زهير حميدات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق